جريدة عالم السياحة والاقتصاد، تهتم بصناعة السياحة باطيافها ، الشؤون الاقتصادية والبيئة والسياحة الدينية والمغامرة والسفر والطيران والضيافة

كلاسيكو الاردن للهواة .. و انحدار خطير لبنية كرة القدم- بقلم : وسام حجازي

0 123

ايام تسبق الحدث الكبير على زعم احد المتفائلين بكرة القدم في الاردن … تبادل للسب و للشتم بين الطبقتين المهمشتين اجتماعياً و اقتصادياً من قبل الدولة على مواقع التواصل الاجتماعي و هي احدى مخرجات الوضع السيء الذي وصله المجتمع الاردني بشكل عام بفعل الاحباطات المتتالية و قلة الرزق و عدة امور يعرفها الصغير قبل الكبير .. انقسام الوطن لم يعد هاجساً بعد ان اعتدنا عليه و بمنهجية جاهلية مستمرة يورثها جيل عن جيل.

يبدأ الحدث على شاشة الرياضية الاردنية بكامل الردائة من ناحية الاعداد و الاخراج و التقديم و التصوير و بكل احترافية عليك ان تجد المعادلة التي يتبعها المصور و التي غالباً تعتمد على خفة اليد التي تأخذك يميناً و يساراً لتفسد عليك اي لحظة نادرة ممكن ان تستمتع بها 

تبدأ الجماهير بالتوافد محملين بكاسات الماء التي من المتوقع ان لا تتوفر الا باغلى الاثمان بعد عدة سنوات على اعتبار الاردن من الدول المهددة بشح المياه.. و بكل حقد و مبدأ الثأر سيغتنم هذا المتواجد على المدرجات اي لحظة ليرمي جهله على احد اللاعبين من الفريق المنافس

تنطلق صافرة الحكم ليبدأ العرض الردئ .. مدخنين الارجيلة بالامس هم لاعبين اليوم .. لياقة في الحضيض و سقوط خلف سقوط ليمضي الشوط باقل وقت فعلي للعب يسجل بالعالم .. بينما تشاركهم ارضية الملعب نفس الجودة التي تسمح للجميع للاصابة باقل مجهود …

تنتهي كل هذه المهزلة و ترمي باحمالها على افراد الدرك لما تشهده من مناوشات احيانا نصل الى الضرب المؤذي و تكسير السيارات و واجهات المحلات 

اعتقد ان بنية كرة القدم في السنتين الاخيرتين قد وصلت الى مستواها الاسوء … انخفاض لجودة اللاعبين يتبعه ملاعب سيئة .. عدم استقرار على مستوى الاندية ..سوء تخطيط من اتحاد كرة القدم الذي اصبح يبدو كمؤسسة لا تقوى حتى على المشي كرجل ستيني ..و مؤسسة اعلامية يكاد ينبعث الفساد و المحسوبيات من شاشتها ليحضن صالاتنا المنزلية 

لا احد يعلم ان كان تدارك هذه الاخطاء في جميع مفاصل البنية الرياضية وارد او مقروء من قبل احد لكن تبدو المهمة مستحيلة او بحاجة الى مشروع وطني طويل الأمد قد لا يملك احد مننا ارادة او كفائة كافية للخروج منه 

حسرتنا على الرياضة كبيرة جدا كما هي في جميع مناحي الحياة التي تكفل الدولة ادارتها و تنميتها

وسام حجازي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.