جريدة عالم السياحة والاقتصاد، تهتم بصناعة السياحة باطيافها ، الشؤون الاقتصادية والبيئة والسياحة الدينية والمغامرة والسفر والطيران والضيافة

يوميات :محمود الدويري:السادة،…..يتمادون  بصناعة الغضب الشعبي!؟

304

السادة،…..يتمادون  بصناعة الغضب الشعبي!؟

صناعة الغضب الشعبي يتقنها بعض السادة الوزراء ومن بحكمهم وحتى صغارهم من الموظفين مقتدين برؤسائهم بصناعة الغضب بتصرفات واعمال توحي بطبقة (السادة)،طبقة ادارة لها كل المزايا متحصنة بالوظيفة العامة وسطوتها استمرار لثقافة توارثتها الاجيال منذ العهد العثماني ونهج الحاكم المطلق وسياسة التسخير وما يرافقها  من اساليب تحيط الموظف العمومي (بهالات الهيبة ) (والتخويف بقوانين وانظمة على عهدة (السلطان وصحبه )ومن يوليهم( امر ادارة شؤون العباد )، لا تنتهي هذه المنظومة عند السلطان وادارته بل تمتد للشعوب وتتحول الى عقيدة يتوارثها الناس بالطاعة العمياء 

يطفو الغضب الشعبي عندما تذهب ادارات  التنفيذ الحكومي من العليا  الى اصغرها لاستغلال الوظيفة  بتسخير الناس وامكاناتهم ومقدراتهم لخدمة اغراضهم ومنافعهم الشخصية ، وقد يكون بعلم من وكلهم وعينهم او بدون علمه والامر سيان والنتيجة واحدة؟

ولعلي احاول هنا استعراض(بعض احوال) تثير الغضب الشعبي من واقع معيشتنا اليومية ومثلنا يمتد في دول عربية ونامية وحتى ديمقراطيات عريقة.

-الجوع والبطالة وغياب الخدمات والتقصير فيها يفجر غضب الناس

-قوانين وانظمة تغيب عنها العدالة والمساواة .

– قرارات تغيب مصالح الناس وتدخلهم في متاهة وحالة من عدم الاستقرار

– فساد بمستويات مختلفة دون حساب صارم يشفي ويزيل الغضب بمختلف مستوياته

– سلطات ادارية صماء لا تستمع ولا تلتفت لحاجات الناس المعيشية والخدمية-

– غياب الحوار الجاد ومشاركة الناس أمالهم وتسهيلها

– غياب ثقافة مبدأ  ان الموظف العام خادم للناس والوطن

– المحاسبة الجادة لمن يتمترس زورا وادعاء بان تعليماته وانظمته (من فوق)

 وانتهي ان (القطاع الخاص) ليس بمعزل او بعيدا عن  التسبب في اثارة الغضب الشعبي  عندما يلجأ للاحتكار وغش واستغلال الشعب  وتتحمل السلطات التنفيذية ايضا المسؤولية

-لعلي بهذه العجالة انبه كل سلطة تنفيذية او سياسية اينما كان موقعها ودورها لتدارك هذه الاحوال حتى لا نرى او نسمع عن حالة تفجير الغضب الشعبي والتي لا تعرف نتائجها………..