جريدة عالم السياحة والاقتصاد، تهتم بصناعة السياحة باطيافها ، الشؤون الاقتصادية والبيئة والسياحة الدينية والمغامرة والسفر والطيران والضيافة

كتب المستشار الإعلامي عمر الصمادي:حين تتحول البنوك من محرك اقتصاد إلى عبء على المواطن والوطن

نصيحة لكل مقترض راجع قرضك وارفع صوتك

385

حين تتحول البنوك من محرك اقتصاد إلى عبء على المواطن والوطن

نصيحة لكل مقترض راجع قرضك وارفع صوتك

اين البنك المركزي

    كتب المستشار الإعلامي عمر الصمادي

تجاوزت البنوك حدود المنطق والمعقول وخرجت من ثوبها وأصبحت تتلاعب في بحياة آلاف المواطنين من الزبائن المودعين والمقترضين على حد سواء، البنوك التي يفترض انها شريان الاقتصاد تحولت اليوم في نظر كثيرين الى عبء ثقيل على صدور الناس، تلاحق دخلهم المتأكل وتفرض سياساتها الخاصة وكأنها فوق الدولة لا ضمنها.

ما يحدث ليس طبيعيا، بل سياسات اقراض مرهقة، فوائد تتغير بلا رحمة، ورسوم تفرض دون وضوح كاف، المواطن ( يجهل المعاملات المالية المعقدة عمدا ) يجد نفسه محاصرا، يدفع اكثر مما يحتمل، بينما لا يجد جهة تقف بوضوح الى جانبه، فاين الرقابة؟ واين حماية العملاء؟ اسئلة تتكرر بلا اجابة مقنعة.

الاخطر ان بعض الممارسات لا تنسجم مع واقع الناس ولا مع حاجة الاقتصاد، فبدل ان تكون البنوك اداة لانعاش السوق، اصبحت تمتص ما تبقى من قدرة المواطن، النتيجة ليست فقط ضيق معيشي، بل بيئة استثمارية مرتبكة، وثقة تتآكل يوما بعد يوم.لا يمكن بناء اقتصاد قوي على حساب المواطن، ولا يمكن القبول بان تتحول القروض الى فخ دائم، ولا ان تبقى العلاقة مختلة بهذا الشكل، المطلوب من البنك المركزي ومن الحكومة ليس شعارات، بل اجراءات حقيقية تعيد التوازن وتضمن الحقوق، المواطن يريد رقابة صارمة لا تجامل ولا تخاف ولا تنتفع، نريد تشريعات تحمي المقترض بوضوح وشفافية كاملة في الفوائد والرسوم، ومحاسبة لكل من يتجاوز، بدون ذلك، سنبقى ندور في نفس الدائرة، بينما يزداد الضغط على الناس ويضيق هامش الحياة اكثر.

المطلوب اليوم ليس الصدام مع القطاع المصرفي، بل إعادة ضبط العلاقة وحماية المقترض من أي ممارسات مجحفة، وفي المقابل، على البنوك أن تعي أن استدامة أرباحها مرتبطة باستقرار المجتمع الذي تعمل فيه، الضغط المفرط على المواطن لن يولد إلا مزيدا من التعر، ومزيدا من الانكماش، وهو ما لا يخدم أحدا على المدى البعيد.

الاقتصاد السليم يقوم على شراكة متوازنة ( بنك يربح، ومواطن يعيش بكرامة، وسوق ينمو بثقة، وأي خلل في هذا التوازن سيدفع الجميع ثمنه.

السؤال الذي يجب أن يطرح اليوم بوضوح: من يحمي المواطن؟ ومن يعيد البنوك إلى دورها الطبيعي كمؤسسة تخدم الاقتصاد، لا سلطة تفرض شروطها على الجميع، والمواطن هو الحلقة الاضعف التي يمكن استنزافها بلا حدود. البنوك يجب ان تعود الى حجمها ودورها الطبيعي

الصورة أعلاه توضح رفع البنك لنسبة الفائدة بما يرتب على العملي زيادة بقيمة 51 دينار شهري ….

 

كيف ولماذا وتحت أي قانون يا بنك مركزي