كلية عمون الجامعية التطبيقية.تحتفل بعيد العلم_. لوحة الانتماء: عندما ترسم الأيدي امتداد الوطن
كلية عمون الجامعية التطبيقية.. لوحة الانتماء: عندما ترسم الأيدي امتداد الوطن
في لحظة بدت أقرب إلى مشهد بصري أردني مكثف من كونها فعالية جامعية تقليدية، اصطفّ طلبة وأكاديميون وإداريون في كلية عمّون الجامعية التطبيقية، ليمسكوا العلم الأردني بأيديهم ويرفعوه معاً في قلب الحرم الجامعي في عمّان.
لم يكن المشهد بحاجة إلى خطاب طويل كي يشرح نفسه؛ علمٌ يمتدّ بين أيدٍ متعددة، يُرفع ببطء، وكأن الحركة نفسها تحمل معنى يتجاوز الفعل المباشر: الانتماء هنا ممارسة جماعية تُرى بالعين وتُقرأ في تفاصيل الحركة.
ووسط هذا السكون، شقّ صوت أحد الطلبة الصمت بهتاف عفوي: “علا علم بلادي.. علا”، لتردد خلفه القلوب قبل الحناجر، معطية للمشهد نبضا حيا: “هذا هو الأردن”.
بين الحضور، بدا التفاعل والأيادي متشابكة متآزرة تحمل علما يجمعهم على حب الأردن في لحظة كثيفة الدلالة.
الفعالية التي جاءت ضمن احتفالات يوم العلم، تحوّلت إلى مساحة بصرية ووجدانية، حيث امتزج الإيقاع الطلابي الوطني مع حضور رمزي واضح للعلم الأردني بوصفه علامة سيادة، وعنصراً لذاكرة وجدان مشترك.
وهي دلالة تكتسب خصوصيتها في “عمّون”، حيث الأيدي التي اصطفت اليوم لرفع العلم، هي ذاتها التي تتأهب لرسم مستقبل الضيافة والسياحة الأردنية، حاملةً وجه الأردن وصورته إلى العالم.
يعكس هذا المشهد فكرة بسيطة: أن الروح الوطنية تنبض في اللقاءات العفوية بين الناس. وهي ترجمة من الكلية لترسيخ هوية وطنية تعتمد على ترسيخ السردية وتعزيز الوعي الوطني، بحيث تصبح جزءاً من حياة الطالب اليومية وتفاصيلها.
وفي النهاية، يبقى المشهد محفورا كصورة: علمٌ يُرفع بأيدٍ شابة، وجيلٌ يرى نفسه داخل هذا الامتداد الأحمر والأبيض والأسود والاخضر الذي تزينه النجمة السباعية، وتصونه قيادة هاشمية حكيمة؛ ليكون هؤلاء الطلبة جزءاً من حكاية صمود الأردن.
