كتب حسين هلالات :أين كان نواب البتراء في ازمتها؟
بعد صدور قرارات مجلس الوزراء لدعم القطاع السياحي في البترا، يحق لأبناء اللواء أن يتساءلوا: أين كان الدور الحقيقي لنواب اللواء في هذه الأزمة؟
منذ بداية التراجع الحاد في الحركة السياحية، كانت البترا تعيش واحدة من أصعب الأزمات الاقتصادية في تاريخها. فنادق أغلقت أبوابها، ومستثمرون تراكمت عليهم الديون، وعاملون فقدوا مصادر رزقهم، فيما كانت المطالبات تتكرر بضرورة تدخل الحكومة لإنقاذ القطاع.
وخلال هذه الفترة، لم يلمس أبناء البترا موقفًا نيابيًا مؤثرًا يوازي حجم الكارثة، ولم نشهد حراكًا قادرًا على تسريع اتخاذ القرارات أو وضع معاناة البترا في مقدمة أولويات الدولة.
إن الدور الدستوري للنائب لا يقتصر على التشريع، بل يشمل الدفاع عن مصالح أبناء دائرته، وممارسة الرقابة، والضغط بكل الوسائل المشروعة عندما يتعرض قطاع اقتصادي حيوي للخطر. وهذا ما كانت البترا بحاجة إليه.
نحن نرحب بأي قرار يخفف من معاناة القطاع، ونقدر كل جهد حكومي يصب في مصلحة البترا، لكن من حقنا أيضًا أن نقيم أداء من انتخبناهم لتمثيلنا، وأن نسأل بكل مسؤولية: هل قاموا بالدور الذي كانت تتطلبه هذه الأزمة؟
إن البترا لا تحتاج إلى بيانات وتصريحات، بل إلى تمثيل حقيقي، ومواقف فاعلة، وضغط مستمر يحمي مصالح أهلها واستثماراتها وفرص العمل فيها.
التاريخ يسجل المواقف، وأبناء البترا يدركون جيدًا من كان حاضرًا في الميدان يدافع عن قضيتهم، ومن اكتفى بالمشاهدة