جريدة عالم السياحة والاقتصاد، تهتم بصناعة السياحة باطيافها ، الشؤون الاقتصادية والبيئة والسياحة الدينية والمغامرة والسفر والطيران والضيافة

بعد الاطلاع: ندعو لتأجيل بحث قانون الضريبة والبدء باصلاح الثقة قبل الاصلاح الضريبي

محمود الدويري : يكتب

1٬107

يوميات : محمود الدويري

لا يحسد دولة الرئيس الدكتور عمر الرزاز في مهماته المكلف بها ، واصعبها هو اعادة بناء ثقة الشعب بالحكومة بعد ان ورث الرئيس كما هائلا من الشك والريبة الشعبية بسياسات الحكومات التي سبقته،

واستعادة الثقة تحتاج الى انجازات يلمسها الشعب ، وبحاجة لحسن نوايا وجهد ووقت وصبر لاعادة بناء جسور الثقة وجبر المكسور وهو فعلا ما قام به الرئيس الذي احترم
الا انه لم يعطى مهلة مقبولة لترميم الثقة المكسورة واعتقد جازما ان قوى الجذب العكسي او ايا كانت دفعته بسرعة لاعادة طرح قانون الضريبة وتعديلاته مجددا وقبل فترة انعاش الثقة او شفائها مما الم بها من ويلات

اعود واقول ان الرئيس المحترم يسعى للتواصل والعمل والمشورة وحل المشكلات والملفات المثقلة واحدة تلو الاخرى ،وليس سرا ان هناك عراقيل وضغوطما من هناك وهناك تواجه الرئيس في مهمته

اعتقد مجددا ان لو تم قراءة ما في عقل الرئيس لاعلن تأجيل الحديث في قانون الضريبة نظرا لعدم ثقة الشعب وحاله
القانون ان كان خيرا او شرا فان غالبية الشعب ترفضه ، والرافض له مبرراته المشروعة والمتوافق مع القانون له ايضا مبرراته واصبح الشعب والناس والمؤسسات والنواب منقسمين على القانون والاكثرية بجانب الرفض التام

والرئيس يواجه الان معضلة تمرير القانون لشعب يرفض القانون ،
وبافتراض سيناريو ان الرفض للقانون سياخذ اشكال التظاهر والاعتصام واحتمال المواجهه بين الشعب والدولة لا سمح الله .

والمواجهه تعني الاستنزاف لمقدرات الوطن وزيادة عدم الثقة ولا نعرف تداعياتها او نتائجها ، وبجميع الاحوال ستكون مؤلمة ومؤسفة …
اعتقد جازما ان تأجيل تمرير قانون او تعديلات الضريبة لحين الانتهاء من ملفات الاصلاح الخدمي قبل السياسي والاداري قبل الضريبي ، وبمعادلة ما ستوفره الدولة من ايرادات ضريبية من خلال قانونها مع حالة فلتان او اضرابات او خلافه لا سمح الله فان القرار الصواب تأجيل البحث بالضريبة والبحث في سلة الضرائب كاملة بوقت لاحق تكون فيه حكومة الرزاز قد استكملت اصلاح المعطوب ، وانتهي ان الامور ليست على ما يرام وليست بحالة (تمام يا ريس)