جريدة عالم السياحة والاقتصاد، تهتم بصناعة السياحة باطيافها ، الشؤون الاقتصادية والبيئة والسياحة الدينية والمغامرة والسفر والطيران والضيافة

شكراً أيها الشهداء…بقلم :معالي نضال قطامين

57

عالم السياحة:

سكبوا دمائهم على طول الحدود الساخنة، وجعلوا صدورهم دروعا في وجه العاديات.. على امتداد الحد الملتهب، هتف الفتية، أن شذاذ الآفاق من الإرهابيين والقتلة وتجّار السموم، لن يعبروا.

في ظلم الليل البهيم، في اشتداد القر والحر، وبينما نتقصى دفء الفراش ونتحلّق حول المدفأة، ثمة منازلة بين الحق والباطل، أبطالها فرسان يصارعوا قوى الشر ويعيدونهم خائبين. ثمة جنود وعسكر، تركوا وجباتهم وهبّوا وقالوا وهم يصطفون …لن تعبروا.

ثمة قادة وثمة ضباط وجنود مرابطين، وثمة عقيدة قتال رفيعة ومجيدة تسكن أرواحهم، ثمة قيادة هاشمية عليا للجيش، وهبت نار قتالهم جذوتها، ورعوها ووضعوها في المقل، فكانت الكرامة للجيش وللوطن وللعرب، وقبلها كانت القدس وكانت أسوارها، شواهد على البطولات، ودروساً لكل الخائبين والمترددين والإنهزاميين.

ثمة قيادة عامة للجيش، تصل الليل بالنهار في الرعاية والتفقد واستدامة الإسناد، هناك، رئيس هيئة أركان مشتركة، مهني ومحترف، ووطني نبيل، قريب مثل كل الجنود من خطوط النار، وقريب من أفئدة العسكر وقريب من الناس، يقف على كل فرد وسرية وفصيل، يعلي روحهم القتالية ويحرص على رفاهيتهم وحسن إدارتهم، ويقف بحزم، مثل فارس مغوار، يغيّر قواعد الإشتباك، ويواظب مع هيئة ركن رشيدة، وبتوجيه ملكي رفيع على وضع استراتيجيات ماضية، تضع حداً لكل الطامعين في تراب هذا الوطن.

أصبحنا مستهدفين من تجار المخدرات على الحدود الشمالية، هذا ما قاله وزير الخارجية قبل أيام، وعلى الناس جميعأ، أن يعرفوا حجم الواجب الذي ينهض به الجيش وحجم تضحياته…

ليس بمقدورنا مطاولتكم أيها الشهداء، يا حرّاس الحدود والأمن والتنمية، شكرا كبيرة بحجم نجيعكم الطاهر، شكرا لأنكم ما تزالوا تكتبوا صفحات في كتب البطولة الخالدة.

الجنود مشاريع شهداء، وهم البناة والحماة، وجيشنا العربي هو مؤسسة التنمية والأمن والدفاع، وقد أقام على مدى التاريخ خيمة الكرامة والشهادة والجود والندى.
كانوا يسموا شهداء. صاروا يسموا شهداء. كان منهم النجيع الطاهر والزنود القوية والعين اليقظة. لقد غمروا بالندى حدودنا وغفت عيونهم سياجا عليه.

طوبى لهذا الوطن، طوبى لجيشه وجنوده وشهدائه. طوبى لبُناته وهم يدخلون به مئة جديدة، متدرعين بالشهادة معمّدين بالدم الزكي، اليد على البندقية، والنشيد، لن يعبروا.

يُنفق الجيش موازنة تنموية في التعليم والعلاج وفي التدريب والتسليح . هو اليوم بحاجة منّا لدعم مراجعة حكومية سريعة تخصص فيها موازنة إضافية، تحفظ أرواح جنودنا وتحفظ حدودنا من أن يدنّسها المرتزقة وتجار الدماء، وهي حدود واسعة تشهد كل ساعة محاولات تسلل وتهريب.

شكرا للجيش، مؤسستنا الأمنية الأولى. شكرا لشهدائها وشكرا لجنودها وهم يحملون عنّا عبء مقارعة المارقين، ويمعنون على مستوى الدولة العام بتنمية ونهضة وبناء، شكرا لهم ونعم لتعزيز موازنتهم .