في مصنع القرار السياحي… الحاجة إلى شخصية بحجم المسؤولية بقلم * حسن ماضي
في مصنع القرار السياحي… الحاجة إلى شخصية بحجم المسؤولية
بقلم * حسن ماضي
– مقالات-العمل في وزارة السياحة والآثار ليس وظيفة اعتيادية، بل هو انخراط مباشر في ما يمكن وصفه بـ”مصنع القرار السياحي”، حيث تُصاغ السياسات، وتُرسم الاستراتيجيات، وتُتخذ القرارات التي تمس أحد أهم القطاعات الاقتصادية في الدولة. وفي مثل هذا الموقع، لا يكفي الاجتهاد وحده، بل لا بد من شخصية تمتلك الرؤية والخبرة والقدرة على إدارة التوازنات الدقيقة.
القرار السياحي ليس قراراً فنياً فحسب، بل هو قرار اقتصادي وتنموي وإعلامي، وأحياناً يحمل أبعاداً سيادية تتصل بصورة الدولة في الخارج. إنه قرار يرتبط بفرص العمل، وجذب الاستثمار، واستدامة المواقع الأثرية، وتمكين المجتمعات المحلية. ومن هنا، فإن مصنع القرار السياحي يحتاج إلى قيادات تدرك أن كل توقيع هو مسؤولية، وكل توجيه ينعكس أثراً مباشراً على الميدان.
في هذا السياق، اود الاشارة الى شخصية متميزة في وزارة السياحة الا وهو محمد عبدالمجيد المجالي، مساعد أمين عام وزارة السياحة والآثار، فهو انموذج لشخصية إدارية تجمع بين الحصافة والالتزام والقدرة على إدارة الملفات بكفاءة واتزان. فالرجل لا يتعامل مع القرار بوصفه إجراءً روتينياً، بل كأداة تنظيم وتطوير، تُبنى على قراءة دقيقة للمعطيات ومراعاة لمصلحة القطاع على المدى البعيد.
لقد أثبت المجالي، من خلال موقعه، أن الإدارة الحصيفة تقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية: وضوح الرؤية، والانضباط المؤسسي، والعمل بروح الفريق. فهو يدرك أن السياحة قطاع متشابك، يتطلب تنسيقاً دائماً بين مختلف الجهات الرسمية والقطاع الخاص، وأن نجاح أي سياسة يعتمد على تكامل الأدوار لا تداخلها.
كما يتميز بأسلوب إداري قائم على الهدوء في اتخاذ القرار، والحزم في المتابعة، والمرونة في معالجة التحديات. وهي صفات ضرورية في بيئة عمل تتسم بالحساسية وسرعة المتغيرات، خاصة في ظل التنافس الإقليمي المتصاعد على استقطاب السياح والاستثمارات.
إن وجود شخصية بمثل هذه المواصفات داخل مصنع القرار السياحي يعزز من استقرار الأداء المؤسسي، ويمنح القطاع ثقة أكبر بقدرة الوزارة على إدارة الملفات بكفاءة ومسؤولية. فالتحديات لا تُواجه بردود أفعال متسرعة، بل بعقول مدبرة وخبرات تراكمية تعرف متى تتحرك، وكيف تُوازن بين الطموح والإمكانات.
ختاماً، فإن صناعة القرار السياحي تحتاج إلى قيادات تدرك أن السياحة ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل ركيزة وطنية تعكس هوية الأردن وتاريخه وحضارته. وشخصيات مثل محمد عبدالمجيد المجالي تمثل أنموذجاً للإدارة التي تعمل بصمت، وتنجز بثبات، وتضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
*عضو جمعية الفنادق الاردنية وعضو جمعية المطاعم السياحية