كتب عبدالله ابو جسار:الأردن… عقيدة أمنية راسخة في مواجهة التحديات
الأردن… عقيدة أمنية راسخة في مواجهة التحديات
بقلم طالب في الجامعة الأردنية عبدالله ابو جسار الزبون
وفي ظل بيئة إقليمية معقدة وغير مستقرة، تتنامى التحديات العابرة للحدود بوتيرة متسارعة، يظل الأردن نموذجًا رائدًا لدولة تعتمد على عقيدة أمنية متماسكة، تستند إلى الحزم في حماية الداخل، والوعي العميق بإدارة محيط مضطرب لا يخلو من التهديدات.
لقد شكلت التجربة الأردنية نموذجًا متقدمًا لتحقيق معادلة الأمن والاستقرار، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الجاهزية المؤسسية، واليقظة الاستخبارية، والتفاف الشعب حول الدولة. فالأمن في الأردن ليس مجرد رد فعل، بل نهج استباقي يقوم على قراءة دقيقة لمجريات الأحداث والتعامل معها بكفاءة واحترافية.
وفي وقت تتزايد فيه محاولات العبث بالأمن الداخلي أو استغلال الظروف الإقليمية لبث الفوضى، يؤكد الأردن أن سيادته خطٌ أحمر، وأن مؤسساته الأمنية في أعلى درجات الجاهزية للتصدي لأي تهديد، مهما كان شكله أو مصدره. فالدولة التي خبرت الأزمات تدرك أن التراخي ليس خيارًا، وأن الحسم المدروس هو السبيل لصون الاستقرار.
كما يظل تماسك الجبهة الداخلية الركيزة الأهم في هذه المعادلة، إذ يشكل وعي المواطن خط الدفاع الأول، ويعد الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها عاملًا حاسمًا في إفشال أي محاولات تستهدف أمن الوطن واستقراره.
وفي هذا السياق، يبرز الدور القيادي لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، الذي يقود الدولة بثبات وحكمة، واضعًا أمن الأردن واستقراره في مقدمة الأولويات، وموجّهًا مختلف المؤسسات نحو أعلى درجات الكفاءة والجاهزية.
ولا يغيب عن المشهد الاعتزاز التام بنشامى الأجهزة الأمنية، الذين يسهرون على حماية الوطن وصون أمنه بكل إخلاص، ويقفون في الخطوط الأمامية دفاعًا عن استقرار المملكة. كما يظل سلاح الجو الملكي الأردني أحد أعمدة القوة والردع، يؤدي مهامه بكفاءة عالية تعكس مستوى الاحتراف والانضباط.
إن الأمن الوطني ليس مسؤولية مؤسسات فحسب، بل التزام جماعي يتطلب يقظة دائمة، ووعيًا بحجم التحديات، وإدراكًا بأن الحفاظ على استقرار الأردن حجر أساس في استمرار دوره الإقليمي الفاعل.
وفي ظل هذه المعطيات، يمضي الأردن بثبات، مستندًا إلى عقيدة أمنية لا تعرف التهاون، وإرادة صلبة تضع أمن الوطن فوق كل اعتبار، مؤكدًا أن الدولة القوية هي التي تحمي استقرارها بحزم، وتصونه بوحدة شعبها.
هنا الأردن… دولة لا تنكسر، وجبهة لا تُخترق، وإرادة لا تلين