من خطاب العرش إلى ميادين العمل مبادرة عالم إيجابي من العقبة حب الأردن ييقاس بجميل العطاء لا بكثرة الشعارات
٧من خطاب العرش إلى ميادين العمل مبادرة عالم إيجابي من العقبة حب الأردن ييقاس بجميل العطاء لا بكثرة الشعارات

في قراءة شبابية لمضامين خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين أكدت مبادرة عالم إيجابي الشبابية التطوعية في محافظة العقبة أن الرسائل الملكية حملت دعوة واضحة لتعزيز المسؤولية الوطنية وترسيخ سيادة القانون وحماية النسيج الاجتماعي وتحويل الانتماء إلى عمل وإنجاز ملموس
وقالت المبادرة إن خطاب العرش لم يكن مجرد استحقاق دستوري بل حمل رسائل عميقة لكل أردني وأعاد التأكيد على أن قوة الدولة تبدأ من قوة مجتمعها وأن تماسك الأردنيين ووعيهم وحكمتهم يمثلون الركيزة الأساسية في حماية الوطن وصون منجزاته
وفي هذا السياق قال مؤسس ومنسق مبادرة عالم إيجابي خلدون الرباع
إن أكثر ما يستوقفنا في خطاب جلالة الملك هو أنه وضع المسؤولية الوطنية أمام الجميع فالأردن لا يُبنى بالمواقف الكلامية والشعارات وحدها وإنما بسواعد أبنائه وبقدرة كل فرد على أن يقدم شيئاً لوطنه ومجتمعه
ونحن في عالم إيجابي نؤمن أن حب الأردن لا يحتاج إلى مناسبة حتى نعبّر عنه بل يظهر في تفاصيل حياتنا اليومية عندما نزرع شجرة ونرمم مدرسة ونمد يد العون لمحتاج ونجمع أبناء المجتمع على المحبة والعمل المشترك ونحافظ على البيئة وعلى ممتلكاتنا ونقلل الهدر
لقد تعلمنا من تجربتنا أن الأوطان لا تقوى بالجدران والحدود وحدها بل تقوى أيضاً بالجسور التي نبنيها بين قلوب أبنائها
وأضاف نائب منسق المبادرة نوبار دمرجيان أن تأكيد جلالة الملك على أن القانون لا يعرف اسماً ولا منصباً ولا نفوذاً يمثل رسالة مهمة لترسيخ ثقافة العدالة والمساءلة وأن الوظيفة العامة مسؤولية لخدمة المواطنين وليست امتيازاً مشيراً إلى أن الشباب يتطلعون إلى أن تكون المشاركة في الشأن العام قائمة على الحوار المسؤول والعمل والإنتاج
العقبة نموذج للمحبة والعمل المشترك
وأشارت المبادرة إلى أن تجربتها التطوعية في مدينة العقبة تشكل نموذجاً عملياً لما يمكن أن يقدمه الشباب في تعزيز الوحدة الوطنية حيث جمعت أنشطتها شباباً من مختلف مكونات المجتمع الأردني مسلمين ومسيحيين في ميادين العمل التطوعي والإنساني والبيئي
فكانوا معاً في تجميل المدينة وصيانة المدارس الحكومية وإنشاء الحدائق المدرسية وزراعة الأشجار ورسم الجداريات، وتنفيذ الحملات التوعوية كما امتد التعاون إلى المساجد والكنائس في مشاهد عكست أن المحبة والتسامح ليسا مجرد شعارات بل ممارسة يومية يعيشها الأردنيون
وأكدت المبادرة أن هذه التجربة عززت قناعتها بأن الاختلاف لا يصنع الفرقة عندما تجمع الجميع محبة الوطن وأن الشباب قادرون على صناعة مساحات واسعة من التلاقي والعمل الإيجابي
من أمن الوطن إلى أمن الأجيال القادمة
- كما توقفت المبادرة عند تأكيد جلالة الملك أهمية الأمن المائي وحماية موارد الوطن وحقوق الأجيال القادمة معتبرة أن هذا التوجيه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعمل البيئي والتطوعي الذي يحتاج إلى مشاركة مجتمعية واسعة خصوصاً في الاردن التي تمثل بيئتها البحرية والطبيعية وغطاؤها النباتي ثروة وطنية تستحق الحماية
وأضافت أن مسؤولية حماية البيئة لا تقع على المؤسسات وحدها بل تبدأ من سلوك الفرد ووعيه ومن المبادرات والافكار التي تحول الثقافة البيئية إلى ممارسة على أرض الواقع.
رسالة شباب العقبة
واختتمت المبادرة موقفها بالتأكيد على أن خطاب العرش يشكل حافزاً إضافياً لمواصلة العمل وخدمة الوطن وترجمة معاني الولاء والانتماء إلى أعمال ايجابية تخدم الإنسان والمكان
وأكد مؤسسها ومنسقها خلدون الرباع
اننا لسنا بحاجة إلى أن ننتظر موقعاً أو منصباً حتى نخدم وطننا فلكل شاب ومواطن مساحة يستطيع من خلالها أن يصنع فرقاً وقد لا يملك أحدنا تغيير العالم بأكمله لكنه يستطيع أن يجعل الشارع أجمل والمدرسة أفضل والبيئة أنظف المجتمع واعي والعلاقة بين الناس أكثر محبة
وجددت المبادرة اعتزازها بالقيادة الهاشمية مؤكدة استمرارها في أداء رسالتها في خدمة الوطن والعمل من أجل مجتمع أكثر تماسكاً ووعياً وإيجابية
واختتمت المبادرة بيانها بالتأكيد على أن الشباب لا يريدون أن يكونوا مجرد متلقين للخطاب الوطني بل شركاء في تحويل مضامينه إلى واقع ملموس من خلال العمل وخدمة المجتمع وحماية البيئة وتعزيز ثقافة المواطنة الفاعلة