جريدة عالم السياحة والاقتصاد، تهتم بصناعة السياحة باطيافها ، الشؤون الاقتصادية والبيئة والسياحة الدينية والمغامرة والسفر والطيران والضيافة

وزيرة السياحة تعلن إجراءات دعم ومساندة القطاع السياحي(تسهيلات بنكية بقيمة 150 مليون دينار )

*قروض ميسرة لتغطية الرواتب والنفقات التشغيلية في الفنادق والمنشآت السياحية جميعها

1٬102

عالم السياحة:عمان 16 حزيران (بترا)- أعلنت وزيرة السياحة والآثار مجد شويكة، عن عدة إجراءات لدعم ومساندة القطاع السياحي، والتقليل من حجم الخسائر التي لحقت به إثر وباء كورونا، وتمكين القطاع من الاستمرار بثبات إلى حين عودة حركة السفر والنقل الدولي إلى مستوياتها السابقة.
وقالت شويكة خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقد في دار رئاسة الوزراء امس الاثنين للإعلان عن إجراءات الحكومة لدعم القطاعات الاقتصادية المتضررة من كورونا، إن هذه الإجراءات تهدف إلى ضخ سيولة نقدية مباشرة وغير مباشرة في القطاع من خلال دعم قروض ميسرة، وتحفيز وتمكين السياحة الداخلية عبر تخفيض بعض الضرائب المباشرة، ودعم برامج السياحة الداخلية، من خلال دعم مختلف مكونات النشاط السياحي كالنقل السياحي وإدلاء السياح، ومكاتب السياحة والسفر، والمنشآت السياحية المختلفة، والإقامة والفعاليات.
وأضافت، ان الاجراءات تهدف أيضا إلى التوسع في برامج الحماية والمساندة الموجهة للعاملين في القطاع السياحي، مشيرة الى أنه جرى إعداد هذه الإجراءات بعد دراستها، بالتعاون والشراكة مع فاعلين في القطاع السياحي.
وبخصوص إجراءات دعم ومساندة القطاع السياحي، قالت شويكة إنه سيجري دعم التسهيلات البنكية بقيمة 150 مليون دينار من برنامج سلف البنك المركزي المخصصة للقطاعات الاقتصادية والبرنامج الوطني للتمويل وضمان القروض لمواجهة أزمة كورونا ولتغطية الرواتب والنفقات التشغيلية في الفنادق والمنشآت السياحية جميعها، وذلك من خلال تسهيلات ميسرة، ومضمونة بنسبة 85 بالمئة من قبل الشركة الأردنية لضمان القروض، لافتة إلى أن مدة هذه القروض ستكون 42 شهرا من ضمنها فترة سماح لمدة 12 شهرا، وستتحمل الحكومة 2 بالمئة من فوائد هذه القروض طيلة فترة القرض.
وأشارت إلى أنه يشترط على المنشآت السياحية المستفيدة من هذا التمويل المحافظة على العمالة الأردنية لديها خلال فترة صرف التمويل، حيث خصصت وزارة السياحة والآثار لهذه الغاية البريد الإلكتروني “[email protected]” للإجابة عن الاستفسارات، ومتابعة أي حالة تواجه صعوبات في التقدم بطلبات التمويل من خلال التنسيق المباشر مع البنك المركزي والشركة الأردنية لضمان القروض. وبينت شويكة أنه سيجري تقسيط المبالغ المستحقة على القطاع السياحي لضريبة الدخل عن العام 2019 دون غرامات أو فوائد، ووفق جدول زمني وبنسب سداد متصاعدة، تمتد للفترة من تموز وحتى كانون الأول 2020. ومن الإجراءات ايضا، أشارت الى أنه سيجري تخفيض الضريبة العامة على المبيعات للفنادق والمطاعم السياحية إلى 8 بالمئة بدلاً من 16 بالمئة، باستثناء منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، حيث تبقى كما هي بنسبة 7 بالمئة، بالإضافة إلى تخفيض ضريبة الخدمات من قبل المطاعم السياحية والفنادق لتصبح 5 بالمئة بدلاً من 10 بالمئة، وذلك اعتبارا من 1 تموز 2020.
ولفتت إلى أنه سيجري تمكين محلات التّحف الشرقية المرخصة من الاستفادة من برامج التسهيلات الميسرة المتاحة للأدلاء السياحيين وقيمتها 3 ملايين دينار بضمانة هيئة تنشيط السياحة، حيث سينفذ هذا البرنامج من خلال بنك محلي ستُعلِن عنه الهيئة. وأشارت شويكة إلى أن أمر الدفاع رقم 13، الذي أصدره رئيس الوزراء، يجيز لمكاتب السياحة والسفر بجميع أنواعها في حال رغبتها، استعادة كفالاتِها البنكية وتسييلها بما يمكِّن هذه المكاتب من الحصول على السيولة الضرورية خلال هذه الفترة، لافتة إلى أن قيمة هذ الكفالات تقدر بـِـ 30 مليون دينار، حيث يجري تقديم الطلبات على الموقع الإلكتروني لوزارة السياحة والآثار. وبينت أنه من خلال إصدار أمر الدفاع رقم 14، الذي توفر المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي من خلاله برنامج “حماية” الموجه لمساندة فئات معينة من العاملين في القطاع السياحي برواتب شهرية للفترة من حزيران وحتى كانون أول 2020، سيجري توفير مظلة إضافية لحماية العاملين في القطاع السياحي ودعم استقرارهم الوظيفي، وذلك عبر تمكين المنشآت السياحية العاملة من الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين فيها والحفاظ على العاملين لديها من الأردنيين.
وقالت شويكة، إنه سيجري دعم برامج السياحة الداخلية وبرنامج “أردننا جنة..أردننا بخير”، من خلال دعم شركات الطيران الوطنية “الملكية الأردنية، فلاي جوردان، والأردنية للطيران”، وذلك بتخصيص مبلغ يصل إلى مليون دينار لتوفير رحلات طيران يومية على مدار الأسبوع بين عمّان والعقبة، لافتة الى أن تكلفة التذكرة ذهابا وإيابا ستكون أقل من 40 دينارا.
وأضافت، ومن إجراءات دعم برامج السياحية الداخلية، سيجري دعم شركات النقل السياحي ومكاتب السياحة والسفر الراغبة في الاشتراك ببرنامج “أردننا جنة” بقيمة 3 ملايين دينار، وذلك لتوفير نقل سياحي مجاني لجميع وجهات البرنامج وحسب الآلية، التي ستعلنها هيئة تنشيط السياحة خلال الأيام المقبلة.
وفي ذات السياق، بينت شويكة أنه سيجري دعم مزودي الخدمات السياحية المشاركة في برنامج “أردننا جنة” في المحافظات، بقيمة مليون و200 ألف دينار، وذلك بهدف تشجيع المبيعات وزيادة دخل مزودي هذه الخدمات في المجتمعات المحلية من مؤسسات صغيرة ومتوسطة تعتمد على النشاط السياحي مثل، المطاعم، والمخيمات البيئية، والمحميات، والجمعيات المحلية، التي تقدم خدمات الطعام والشراب. وأوضحت أنه سيجري دعم الفنادق والمخيمات السياحية في البترا، عبر تخصيص 25 ألف ليلة مبيت، لتكون متاحة للزوار ضمن برنامج “أردننا جنة”، بالتعاون مع سلطة إقليم البتراء، لافتة الى أنه سيجري تخصيص آلية مشابهة لدعم الفنادق في المناطق السياحية الأخرى.
وقالت شويكة، إن إجراءات دعم القطاع السياحي، التي أُعلنت اليوم ستوفر تدفق سيولة بشكل مباشر وغير مباشر للقطاع يبلغ 190 مليون دينار، وأن قيمة الإجراءات التي أعلن عنها سابقا، والتي تضمنت الإعفاء من بدل الرسوم والاشتراكات والتراخيص للوزارة والهيئة بلغت 5 ملايين دينار، مشيرة الى أنه سيجري تنفيذ برامج لدعم وتسويق وترويج المهرجانات والفعاليات السياحية بقيمة 5 ملايين دينار أيضاً.
وأضافت، ان إجمالي قيمة الإجراءات الداعمة والمساندة للقطاع السياحي بشكل مباشر بلغت 200 مليون دينار منذ بدء وباء كورونا، استفاد منها أكثر من 55 ألف عامل في القطاع، وما يقارب من 3150 منشأة سياحية.
وأكدت شويكة “سنستمر في تطوير وتنفيذ أي إجراءات إضافية من شأنها تمكين وضمان استدامة قطاع السياحة، من خلال توفير السيولة، والحفاظ على العمالة المؤهلة وحمايتها، وتخفيض الكلف على المنشآت السياحية وعلى المواطنين والسياح”، كما أكدت حرص وزارة السياحة على العمل بشكل وثيق مع جميع الشركاء في القطاع لمعالجة التحديات الهيكلية، وتحصين المنظومة السياحية من أثر صدمات مشابهة في المستقبل.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات الداعمة للقطاع السياحي تتزامن مع عودة حذرة ومتدرجة للسياحة الداخلية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تتطلب من المواطنين، والقائمين على المنشآت السياحية، والعاملين فيها، الوعي والمسؤولية والالتزام تجاه إجراءات الوقاية والتباعد والتعقيم، للمحافظة على المكتسبات الصحية التي أنجزها الأردن. وقالت شويكة، إن إعادة فتح وتشغيل منشآت قطاع السياحة الآمنة صحيا بالاعتماد على السياحة الداخلية كمرحلةٍ أولى، سيمكننا من الإعداد الجيد لاستقبال السياح القادمين من الخارج عندما تسمح الحالة الوبائية داخليا وخارجيا بذلك، مؤكدة العمل بجد وإخلاص لتكون هذه الإجراءات بداية لتعافي قِطاع السياحة وعودة نشاطه ومساهمته الضرورية في الاقتصاد. –(بترا)