جريدة عالم السياحة والاقتصاد، تهتم بصناعة السياحة باطيافها ، الشؤون الاقتصادية والبيئة والسياحة الدينية والمغامرة والسفر والطيران والضيافة

رايان إير تتجاوز الخسائر وتحذر من هشاشة قطاع السفر الجوي

289

عالم السياحة:

حققت “رايان إير” أرباحاً متواضعة خلال الأشهر الثلاثة الممتدة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، علماً بأنها تجنبت حتى الآن عديد المشكلات التي تعانيها شركات الطيران الأوروبية الأخرى.

فقد جنت أكبر شركة للطيران الاقتصادي في أوروبا أرباحاً بقيمة 170 مليون يورو (أي 145 مليون جنيه إسترليني أو 173 مليون دولار)، وتمكنت من إشغال 92 في المئة من مقاعدها، بينما بلغت الخسائر المسجلة في الفصل عينه من العام الماضي 273 مليون يورو، وبلغ عامل الإشغال 73 في المئة.

أما بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2019، فقد انخفضت الأرباح بنسبة 30 في المئة.

وأشارت شركة الطيران إلى أن متوسط سعر تذكرة السفر في أبريل ومايو (أيار) ويونيو انخفض بسبب غزو روسيا لأوكرانيا وما ترتب على ذلك من حال عدم الاستقرار من جانب المستهلكين، لكن “الخدمات الإضافية”، من اختيار المقعد مسبقاً إلى حجم الأمتعة- تسجل حالياً ما يزيد على 22.50 يورو (19.20 جنيه) لكل راكب.

ويزيد متوسط أسعار تذاكر السفر في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) بـ”نسبة مئوية ضعيفة تفوق عشرة في المئة” مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة، أو بعبارة أخرى تزيد بنسبة تفوق عشرة في المئة مقارنة بصيف عام 2019.

فعديد من شركات الطيران الأوروبية والمطارات وشركات نقل البضائع وتفريغها تكابد لإعادة شغل الوظائف التي ألغيت أثناء الجائحة.

وقال السيد أوليري “أصبح لدينا طاقم عمل كامل على الرغم من أننا نعمل بنسبة 115 في المئة من قدرتنا التشغيلية قبل انتشار كورونا”، “تتعرض أعمالنا وجداولنا وعملاؤنا للتعطل بسبب تأخير غير مسبوق في التحكم في الحركة الجوية وفي النقل والتفريغ في المطارات، لكننا نظل على ثقة في قدرتنا على تشغيل ما يقرب من 100 في المئة من رحلاتنا الجوية المجدولة”.

وألغت “الخطوط الجوية البريطانية” وأكبر شركة للطيران الاقتصادي في المملكة المتحدة، “إيزي جت”، نحو 40 ألف رحلة موزعة بينهما هذا الصيف، فاستبعدتا أكثر من سبعة ملايين مقعد من السوق.

وبدا الرئيس التنفيذي لـ”رايان إير” حذراً في شأن المستقبل، إذ قال “في حين نظل متفائلين بأن يسمح معدل انتشار لقاح كورونا في أوروبا لقطاع الطيران والسياحة بالتعافي الكامل وبوضع الجائحة وراءنا، إلا أنه لا يمكننا تجاهل خطر متحورات كورونا المتغيرة الجديدة في خريف 2022″، “وتبين تجربتنا مع سلالة أوميكرون المتحورة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وغزو أوكرانيا في فبراير (شباط) مدى هشاشة قطاع السفر الجوي”، “وستعتمد قوة أي انتعاش ممكن إلى حد كبير على عدم حدوث أي تطورات سلبية أو غير متوقعة على مدى الفترة المتبقية من السنة المالية 2023 [السنة المالية الحالية، التي تمتد حتى نهاية مارس (آذار) 2023]”، “ويخضع أي توجيه إلى تغيير سريع للغاية من أحداث غير متوقعة خارجة عن سيطرتنا أثناء فترة التعافي التي لا تزال قوية للغاية على الرغم من هشاشتها”.

وقالت أليغرا داويس، المحللة البارزة في مؤسسة “الجسر الثالث” البحثية، “لقد انتهى العصر الذهبي للسفر الجوي الرخيص بسبب أسعار النفط ومعدلات التضخم الأعلى في عقد، بيد أن سياسة التحوط إزاء أسعار الوقود التي تنتهجها رايان إير تعني أن الشركة في وضع أفضل لتحافظ على القدرة التنافسية السعرية وأنها في مواجهة ضغوط أقل لزيادة أجور السفر على مدى الأشهر الـ12 المقبلة”.

© The Independent