جريدة عالم السياحة والاقتصاد، تهتم بصناعة السياحة باطيافها ، الشؤون الاقتصادية والبيئة والسياحة الدينية والمغامرة والسفر والطيران والضيافة

كتب فائق بشارات – تحصين السياحة من فيروسات متحولة تستهدف سياحتنا واقتصادنا

2٬151

صباحكم خير وبركه ، وحديثي لكم هو حديث الاخ والمحب ، ويأتي  لغيرتي وغيرتكم  على قطاع  وصناعة السياحة بكلها ،داعيا دوما للارتقاء بصناعة السياحة عموما لما لها من اهمية يعرفها اهل القطاع والدولة في توفير الاموال الاجنبية والمرونة في استيعاب الايدي العاملة وخلق فرص العمل وتحفيز اكثر من 70 مهنة خدمية غير مباشرة  ترتبط بالسياحة  بل وتحركها وتنشطها السياحة 

وارى في صناعة السياحة انها من ارقى الاعمال  وهي تنمو  وتسهم في بناء الثقافة والاقتصاد معا  وتحتاج الى دائما منا وأينما كانت مواقعنا الى الاخلاص  وإيثار المصلحة العامة على الخاصة  ومعالجة كل هموم السياحة والتحديات الموجودة  ضمانا لمصالح العاملين ومهنتهم واسهاما في الاقتصاد والتي لا تقل عن 10-15% من دخلنا الوطني

ولهذا نقول ان المؤسسات السياحية ومظلتها وزارة السياحة والآثار  وذراعها الترويجي هيئة تنشيط السياحة وهيكلها المكون من اتحاد السياحة ،جمعية وكلاء السياحة والسفر الاردنية  وجمعية الفنادق الاردنية وادلاء السياح والنقل السياحي وجمعية المطاعم  وجمعية الصناعات التقليدية وجمعية السياحة الوافدة  كلها معنية بحماية وإنماء السياحة …حماية السياحة من الاختراق والاستغلال والانتهاز تماما كحماية الجسد السياحي الواحد من ( الفيروسات ) المميتة وهذا يتطلب مزيد من الوعي والتعاون بعد تشخيص اي مشكلة او تحدي او محاولات اختراق بنيان السياحة لنهب مكتسبات سياحتنا الوطنية ، وقد شهدنا ومنذ بداية صناعة السياحة في الاردن تحديات وإعاقات  بعض منها كان يظهر لنا بلباس الصديق والمعين وفي حقيقة الامر غير ذلك ، الامر الذي يدعو الى المراجعة والتحليل لكل موقف كما يعالج الطبيب الداء ، التشخيص تماما يكون بالتحليل الدقيق كما تؤخذ العينات للمختبر للتعرف عن اي مشكلة بدقة  وبعدها نحدد معالم المشكلة وكيف ولماذا  تعيقنا ؟

عندها يسهل العلاج متى تعرفنا على الداء المتفشي بصناعة السياحة من جهات شبيهه بالفيروسات المتحولة ،

علاجها يكمن بداية بالتعرف عليها وعلى اشكالها المتعددة ومقاومتها بمناعة وحدة المكون السياحي الوطني  بكل اطيافه ودعم الدولة   ومراعاة مصالحنا جميعا دون نسيان صناعة السياحة بمجملها ودون الانتقاص من مصلحة الوطن الذي يضمنا جميعا ونعمل فيه

 ..الوعي وإدراك ما تحدثه (فيروسات السياحة ) المتخفية بيننا يحصن صناعة السياحة ويحمي مكوننا التاريخي والثقافي  والحضاري من كثيرين يتربصون بنا  وحولنا …