جريدة عالم السياحة والاقتصاد، تهتم بصناعة السياحة باطيافها ، الشؤون الاقتصادية والبيئة والسياحة الدينية والمغامرة والسفر والطيران والضيافة

كتب عيد النوافلة؛ من البترا نرفع الصوت: كفى تجاهلاً… لقد نفد الصبر!

440

من البترا نرفع الصوت: كفى تجاهلاً… لقد نفد الصبر!

 

من قلب البترا، من مدينةٍ تحمل اسم الأردن إلى العالم، نصرخ اليوم بصوتٍ لم يعد يقبل التجاهل:

 

كفى صمتاً! كفى وعوداً! كفى تسويفاً!

 

إلى متى ستبقى فنادق البترا ووادي موسى ومنشآتها السياحية والتجارية والعاملون فيها والمجتمع المحلي يدفعون وحدهم ثمن أزمة لم يصنعوها؟

  • إلى متى تُترك الاستثمارات تنزف، والمنشآت تكافح من أجل البقاء، والموظفون يفقدون أعمالهم، والعائلات تعيش القلق على مستقبلها، بينما لا نسمع إلا التصريحات والاجتماعات والوعود؟

 

نحن لم نعد نريد لجاناً جديدة… نريد قرارات!

لا نريد خطابات… نريد أفعالاً!

لا نريد مزيداً من الوعود… نريد إنقاذاً حقيقياً وفورياً!

 

البترا ليست صورة على بوستر سياحي.

البترا ليست شعاراً يُرفع في المعارض الدولية.

البترا ليست رقماً في تقرير رسمي.

 

البترا ناس… عائلات… موظفون… تجار… مستثمرون… ومستقبل مجتمع كامل أصبح مهدداً.

 

لقد صبرنا بما يكفي، وانتظرنا بما يكفي، ودفعنا من جيوبنا ومدخراتنا واستثماراتنا ما يكفي.

 

فإلى متى؟

 

هل المطلوب أن تُغلق الأبواب نهائياً حتى تتحرك الجهات المسؤولة؟

هل يجب أن تنهار الاستثمارات وتضيع الوظائف حتى يصبح الملف أولوية؟

هل يُعقل أن تكون البترا كنزاً وطنياً وعالمياً، بينما يُترك أهلها وقطاعها السياحي والتجاري يواجهون الأزمة وحدهم؟

 

رسالتنا واضحة: لقد نفد الصبر.

 

وقفتنا سلمية، حضارية ووطنية، لكن صوتنا سيكون عالياً، ومطالبنا ستكون واضحة، ولن نقبل بعد اليوم أن تُدفن معاناتنا تحت عناوين الاجتماعات والوعود المؤجلة.

 

نطالب بخطة إنقاذ وطنية عاجلة وحقيقية للقطاع السياحي والتجاري في البترا ووادي موسى، تحمي الاستثمارات، وتحافظ على الوظائف، وتدعم المنشآت المتضررة، وتنصف المجتمع المحلي.

 

نحن لا نطلب صدقة… نحن نطالب بحقنا في البقاء.

لا نطلب وعوداً… نطالب بقرارات.

ولا نطلب المستحيل… نطالب بتحمّل المسؤولية.

 

من البترا نقولها اليوم بصوت واحد:

 

كفى تجاهلاً… كفى تسويفاً… كفى صمتاً!

 

البترا تنزف… ولن نقف صامتين أمام انهيار قطاع كامل.

 

أنقذوا السياحة قبل فوات الأوان.

احموا الاستثمار قبل أن ينهار.

احموا العامل قبل أن يفقد آخر أمل.

وأنصفوا البترا ووادي موسى قبل أن يصبح الندم بلا فائدة.

 

#