جريدة عالم السياحة والاقتصاد، تهتم بصناعة السياحة باطيافها ، الشؤون الاقتصادية والبيئة والسياحة الدينية والمغامرة والسفر والطيران والضيافة

حوض الديسي المائي (حوض رم) ثروة مائية تتعرض  للخطر-من أجل مشاريع زراعية في الصحراء

143

 عالم السياحة: استطلاع-تقرير

حوض الديسي المائي، ويعرف أيضا باسم حوض رم، هو حوض مشترك يمتد فوق اراضي الأردن والسعودية. وجزؤه الأكبر داخل السعودية. بدأ استغلال الأردن لهذا الحوض من الماء الإحفوري غير المتجدد في الثمانينات. دعمت الحكومة حينئذ مشروعات خاصة للزراعة المروية، على 6400 هكتار (000 64 دونم)، وهي مشروعات استثمارية كبيرة لزراعة الحبوب والأشجار المثمرة في الصحراء الجنوبية، في الديسي (FAO,1997). يُستغلّ حاليّا قرابة 80 م م3 من مياه الديسي لأغراض الزراعة في 4 مزارع خاصة، مقابل رسوم بخسة، وبناء على امتياز مدته 25 سنة، منحته الحكومة عام 1985. إضافة إلى ذلك، يُضخ 18 م م3 من الحوض لتزويد مدينة العقبة بمياه الشرب المنزلية. والواقع أن حوض الديسي يحوي مياها احفورية قديمة: فهو لا يتلقى أية مياه تعويضية حاليا. وقد ظهرت بالفعل

يهدف هذا المشروع إلى سدّ نقص الماء في عمان لفترة تقدر ما بين 20 سنة (IRN, 2007) ومئة سنة (Ghazal, 2007) قبل أن ينضب مخزون الحوض المائي الجوفي. تفترض هذه التقديرات في الوقت نفسه تقييدا صارما لإستغلال ماء الحوض في الزراعة المحلية. وفي الأحوال كافّة، فإن مشروع الديسي لا يمثل سوى حلّ مؤقت وعلى المدى القصير.

هذا المشروع المتمثل باستغلال حوض مائي غير متجدد الكثير من الجدل، في حين أن تقييد حفر آبار خاصة واستغلالها حاليا، لو طُبّق، سيوفر كميات من الماء تفوق ما يوفره حوض الديسي. لكن علينا أن نذكر هنا بأن هذا المشروع قد صمم باعتباره “ناقلا وطنيا جنوبيا”: فماء حوض الديسي لن يُضخ إلا لفترة وجيزة، إلى حين أن تصبح الحكومة قادرة على بناء مصنع كبير لتحلية ماء البحر الأحمر في العقبة؛ وحينئذ يصبح هذا الماء المحلى هو مصدر الماء الرئيسي الذي تزود به عمان بواسطة أنابيب مياه الديسي (البنك الدولي، 2003). وفي الوقت الحالي، فإن مشروعا لنقل الماء لمثل هذه المسافة الطويلة لتزويد عمان به يذكرنا بمدى أهمية الجنوب، والعقبة خاصة، لمثل هذه المشاريع التنموية الكبرى