جريدة عالم السياحة والاقتصاد، تهتم بصناعة السياحة باطيافها ، الشؤون الاقتصادية والبيئة والسياحة الدينية والمغامرة والسفر والطيران والضيافة

فنادق والنزل تونسية تتحول إلى مؤسسات رعاية صحية واجتماعية للمسنين

251

عالم السياحة:

تحولت بعض الفنادق والنزل التونسية خلال السنوات الأخيرة إلى مؤسسات رعاية صحية واجتماعية للمسنين القادمين من سويسرا، والذين يحتاجون إلى رعاية وعناية على مدار الساعة.

وعززت هذه الخدمة دور الوحدات السياحية وأسهمت في انتعاش مردودها المالي مما ساعدها في مجابهة الصعوبات على رغم ظروف اقتصادية صعبة تعيشها تونس.

وبحسب تقديرات المتخصصين فإن كلفة المسن الواحد تقدر بـ 3 آلاف يورو شهرياً (2900 دولار) أي قرابة 10 آلاف دينار تونسي، في مقابل إقامته في غرفة داخل الفندق تتوافر فيها كاميرا مراقبة لتمكين عائلته من مشاهدته في أي وقت، مع الحصول على رعاية اجتماعية وطبية.

ويعاني معظم هؤلاء المسنين من اضطرابات عصبية أبرزها ألزهايمر.

وتعتبر كلفة الحصول على هذه الخدمة في الفنادق السياحية التونسية أقل بكثير من نظيرتها في أوروبا، والتي تتراوح بين 4500 و20 ألف يورو.

فهل دشن القطاع السياحي في تونس منتجاً سياحياً جديداً يعزز السياحة الاستشفائية؟ وكيف يمكن تنظيم هذه الخدمات الطبية لفئة ذات خصوصية ومنهم مرضى ألزهايمر؟

تأهيل شامل للمؤسسات السياحية

يعتبر نائب رئيس الجامعة التونسية للنزل جلال الهنشيري في تصريح إلى “اندبندنت عربية” أن “الخدمات التي تقدمها النزل التونسية للمسنين والمتقاعدين والمصابين بالأمراض المزمنة منتج سياحي يختلف عن السياحة الاستشفائية”.

ويميز الهنشيري بين من يقضون فترة في تونس للنقاهة وهم من “المتقاعدين المتمتعين بصحة جيدة ويعولون على أنفسهم في التنقل وممارسة الرياضة والعناية بأنفسهم، وبين الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة من طاقم طبي”، داعياً إلى “ضرورة تكوين الإطار العامل في الفنادق للتعامل مع هذه الفئة من خلال التدرب على العناية بالمسن والمريض وتقديم ما يحتاجه من أدوية واهتمام خاص”.

ويعتقد نائب رئيس الجامعة التونسية للنزل أن هذا “القطاع يتطلب تأهيلاً شاملاً للمؤسسات السياحية والاستعداد الجيد لهذا المنتج الذي تتداخل فيه السياحة الكلاسيكية مع الجانب الطبي والنفسي والسوسيولوجي”، معتبراً أن “تونس لها إمكانات كبيرة لتطوير هذا القطاع”، داعياً إلى “تغيير القوانين لمواكبة التطورات الحاصلة عبر العالم في القطاع السياحي، وتيسير تحويل هذه الفئة لأموالها من الخارج إلى تونس، واستغلال فارق العملة لتطوير القطاع السياحي